مؤسسة آل البيت ( ع )

55

مجلة تراثنا

وأمسكت حبل الله وهو ولاؤهم كما قد أمرنا بالتمسك بالحبل فقيل : لم يرد عن من يحتج به في التفسير أن ( حبل الله ) في الآية هم ( أهل البيت ) بل ورد أن حبل الله هو القرآن الكريم . قال أبو جعفر الطبري : حدثنا سعيد بن يحيى الأموي ، حدثنا أسباط ابن محمد ، عن عبد الملك بن سليمان العزرمي ، عن عطية ، عن أبي سعيد ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه ] وآله [ وسلم : كتاب الله هو حبل الله الممدود من السماء إلى الأرض . وهذا التفسير لحبل الله من جنس تفسيرهم : الإمام المبين : علي بن أبي طالب ، والشجرة الملعونة : بنو أمية ، واللؤلؤ والمرجان : الحسن والحسين . . . وأمثال هذه الترهات التي لا يقول بها من يحترم نفسه ، فضلا عن أن يفهم كلام الله . وليس مجرد ذكر الثعلبي لهذا المعنى في تفسيره يجعله صحيحا ، ولا نقل ابن حجر الهيتمي له في كتابه يزكيه ، ولا مجرد كون الإمام جعفر الصادق قد قال هذا القول يجعله حجة ، فإن أئمة المفسرين لهم ستة أقوال في ( حبل الله ) . الأول : إنه كتاب الله ، رواه شقيق ، عن ابن مسعود بإسناد صحيح ، وبه قال قتادة والضحاك والسدي . والثاني : إنه الجماعة ، رواه الشعبي عن ابن مسعود . والثالث : إنه دين الله ، قاله ابن عباس ، وابن زيد ، ومقاتل ،